الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية صفاقس: في سابقة خطيرة، نقابي أمني يكسر أنف زميله!

نشر في  27 جانفي 2020  (22:32)

غادر أمس الاحد، النقابي الأمني عضو المكتب التنفيذي لاتحاد قوات الأمن التونسي الأمني بإقليم الامن الوطني بصفاقس فتحي الجلالي مستشفى الحبيب بورقيبة اثر تعرضه للاعتداء بالعنف الشديد من قبل زميله كاتب عام النقابة الوطنية للسجن المدني بصفاقس عرفات لعماري.

يأتي هذا الاعتداء على هامش انتخابات تركيز مكتب لاتحاد نقابات الأمن التونسي بالسجن المدني بصفاقس.

حادثة كشفت الوجه الاخر للنقابات الأمنية التي توسعت رقعة بعض أنشطتها من الدفاع عن منظوريها اجتماعيا ورفع الظلم عنهم إلى حرب تموقع وسيطرة تحت شعار " من يكون الاقوى".

وبالبحث عن التفاصيل تبين أن اتحاد قوات الأمن التونسي أراد تأسيس فرع لمنظوريه بالسجن المدني بصفاقس إلا أن هذا الخيار لم يرق للنقابة العجوز كما يحلو للبعض تسميتها ليتحول الى السجن عدد منها أين وقع تلاسن بين النقابيين سرعان ما تطور الى تبادل للعنف بين كاتب عام جهوي للنقابة الوطنية والمتضرر الذي وجه له الاول ضربة في الوجه باستعمال قطعة خشبية حادة نتج عنها كسر في الأنف وجروح متفاوتة على مستوى العين اليسرى وفق نص بيان الاتحاد.

منظورو وزارة الداخلية والافلات من العقاب

مثلت ثورة 2011 متنفسا لكل التونسيين بما فيهم الأسلاك الأمنية خاصة منها التي لها علاقة مباشرة بالمواطن، حيث اعتبر الامنيون تشنج علاقتهم بالمواطنين سببه نظام بن علي، ولكن رحل بن علي ونظامه وبقيت على ما يبدو عقلية "القوة والاستقواء بالقانون".

 وفي ظل تجاوز بعض النقابيين للقانون المنظم لعمل سلك القوات الحاملة للسلاح والزج بزملائهم في صراعات ظاهرها اجتماعي وباطنها حرب كراسي، تحافظ وزارة الداخلية على موقفها السلبي تجاه الدعوات المكثفة على الفايسبوك للنقابتين المتصارعتين للاحتجاج غدا الثلاثاء، فالاولى -المتضررة من الاعتداء- ستنفذ وقفتها خلف اقليم الأمن الوطني تنديدا بما حدث لزميلهم ومطالبة إياها والعدل بالتدخل في حين استنجدت الثانية بمختلف أعضائها جهويا ووطنيا للتجمع قبالة الاقليم دون أن تذكر سبب ذلك وتتحول بعدها الى السجن المدني بصفاقس وهي رسالة مضمونة الوصول مفادها أنها الأقوى، كيف لا تكون الأقوى وهي المسنودة من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال هشام الفوراتي.

وانعكست الحادثة الخطيرة الواقعة بين زميلين من نقابتين متنافستين على الامنيين الذي عبر عدد منهم عن تخوفه من تطور الاحتجاجات الى صراع قد يمس من صورة السلك الأمني ككل فضلا عن الانقسامات التي ستخلفها هذه التحركات صلب وحدات امنية تعد الحزام الآمن للامن العام.

وفي انتظار تحرك جريء من وزارة الداخلية لتنظيم العمل النقابي للأمنيين حتى لا تتضارب المصالح بين الانتماء للوطن وبين الولاء للنقابات، يواصل الأمنيون ممن اختاروا تونس عملهم بعيدا عن الصراعات.

نعيمة خليصة